في شارعنا قطة

20 يونيو، 2018 Off By MishaL78

في شارعنا قطة

 

 

إعتدت على مشاهدة تلك القطة الصغيرة باللونين الابيض والاسود والعينان الزرقاويين بين حاويات القمامة التي في شارعنا منذ اواخر فصل الربيع.. فمرة تبحث عن الطعام ومرة أخرى تهزم من قطط أكبر حجما منها فتهرب وتنتظر ابتعادهم حتى تستطيع الاكل من بعدهم لعلها تجد ما يسد جوعها .. أذكر في مرة من المرات .. جلست في حديقة المنزل مع قفص طائر الكناري وهو امر اقوم به اسبوعيا ليقوم الطائر بإستنشاق الهواء العليل .. عندها لاحظت تلك القطة الصغيرة تقترب من القفص محاولة التقاط الطائر كوجبة لها .. لكنني حلت دون ذلك .. حاولت القطة التأقلم مع البشر كي تحصل على الطعام .. فهي تقوم بالمواء كلما مر بجانبها أحد .. البعض يطعمها .. والبعض الآخر يقوم بتخويفها لجعلها تهرب .. أما بعض الاطفال فيقومون بمضايقتها وسحبها من ذيلها ورميها بعيدا .. بدأت القطة تعتاد على اسلوب الحياة السابق .. خططت وجعلت شارعنا هو منطقتها .. بدأت تكبر وتصبح أقوى .. في كل ليلة نسمع صراخ معاركها مع القطط الاخرى … وما إن يأتي الصباح حتى نراها مستغرقة في النوم العميق فوق إحدى السيارات … ومع مرور الايام .. بدأ حجم القطة يكبر .. تحديدا منطقة البطن ..بدأ يكبر أكثر وأكثر .. وفي احد الايام .. مرت بجانب سيارتي وكنت مهما بالنزول منها .. وبدا صدرها متدليا .. وبطنها فارغ .. وعند الليل أزعجنا صوت مواء القطط الصغيرة الذي بدورة ايقظ سكان الشارع كله .. وبتصرف من احد الجيران .. جمع الصغار ورماهم بعيدا .. لم يكن يفكر كيف سيأكلون او يشربون .. كل تفكيره انحصر بكيفية النوم من دون ازعاج ليلا .. ولم يكن يخطر على باله بإن القطة عندما عادت ولم تجد صغارها ستصرخ وتنوح طوال الليل ..  وبعد عدة ليال .. عادت القطة لعادتها القديمة .. وهي المعارك الليلة وحماية منطقتها من القطط الدخيلة .. إعتدنا على وجودها في شارعنا .. الفت مع البعض بينما البعض الآخر تهرب حينما تشاهده .. بالنسبة لي لم أكن ابدا مهتما بها أو بما تفعل .. كغيرها من القطط التي سبقتها في شارعنا .. وفي أحد الايام وانا عائد الى المنزل ماشيا .. مر بجانبي أحد المراهقين في سيارته الرياضية مسرعا مستهترا في شوارع المنطقة .. وصوت الموسيقى في سيارته مرتفعا جدا .. حدث الامر سريعا .. سيارة مسرعة .. قطة عابرة .. مواء قوي .. قطة على الارض .. دماء .. شخص قام بحملها ورمي في سلة القمامة .. إنها قطة شارعنا .

 

جميع حقوق هذه القصة محفوظة لصاحب المدونة ومن ينسخها يعرض نفسه للمسائلة القانونية